Login
التقارير من نحن؟

أبعاد المشهد

حيث يبدأ الخبر

التقارير من نحن؟ Datenschutz Impressum اتصل بنا
الأسعار المباشرة
ترامب يحيل اتفاقية التعاون النووي المدني مع السعودية إلى الكونغرس
دولي

ترامب يحيل اتفاقية التعاون النووي المدني مع السعودية إلى الكونغرس

المصدر: LBCI latest Arabic

متن الخبر

أفاد مسؤول في الإدارة الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب أرسل رسمياً اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مع المملكة العربية السعودية إلى الكونغرس الأميركي.

أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى الكونغرس، لتدخل بذلك مرحلة المراجعة التشريعية التي تسبق إمكان دخولها حيز التنفيذ. وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية الخطوة يوم الثلاثاء، بعد إحالة الاتفاقية رسميًا إلى المشرعين. وتندرج الاتفاقية ضمن ما يعرف باتفاقيات «المادة 123» المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية الأميركي، والتي تشكل الإطار القانوني اللازم لنقل التكنولوجيا والمعدات والمواد النووية الأميركية إلى الدول الشريكة لأغراض سلمية. وكان الاتفاق السعودي–الأميركي قد أُنجز في تموز 2026 قبل انتقاله إلى مرحلة المراجعة في الكونغرس. ويمنح القانون المشرعين مهلة مراجعة تمتد إلى 90 يومًا من أيام انعقاد الكونغرس، يستطيعون خلالها دراسة الاتفاقية واتخاذ خطوات للاعتراض عليها، فيما يمكن أن تمضي نحو التنفيذ في حال عدم صدور قرار تشريعي يمنعها وفق الآليات القانونية المعمول بها. وتفتح الاتفاقية، في حال استكمال مسارها، الباب أمام مشاركة الشركات الأميركية في تطوير البرنامج النووي المدني السعودي، وتشمل الخطط المطروحة استخدام مفاعلات من طراز «إيه بي 1000»، ضمن مشروع قد تبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات ويمتد الاتفاق بشأنه لمدة 30 عامًا. لكن المسار السياسي للاتفاقية لا ينفصل عن ملف العلاقات السعودية–الإسرائيلية، إذ ربط ترامب المضي في تنفيذ الاتفاق بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. في المقابل، تتمسك السعودية بموقفها القاضي بأن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل تتطلب مسارًا واضحًا ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية. كما تواجه الاتفاقية تدقيقًا داخل الكونغرس بشأن ضمانات منع الانتشار النووي وشروط تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، وهي قضايا ظلت لسنوات من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الأميركية–السعودية حول التعاون النووي المدني.

أبعاد المشهد

تمثل إحالة الاتفاقية إلى الكونغرس انتقال التعاون النووي السعودي–الأميركي من مرحلة التفاوض والتوقيع إلى الاختبار السياسي والتشريعي داخل واشنطن. ولا تقتصر أهمية الاتفاق على خطط المملكة لتنويع مصادر الطاقة وبناء قطاع نووي مدني، بل تمتد إلى المنافسة على سوق نووية ضخمة وإلى ملفات أكثر حساسية تتعلق بمنع الانتشار النووي وتوازنات الشرق الأوسط. كما أن ربط الإدارة الأميركية تنفيذ الاتفاقية بمسار التطبيع مع إسرائيل يجعل مستقبلها مرتبطًا بصورة مباشرة بتطورات الملف الفلسطيني والعلاقات الإقليمية، ما يضيف بعدًا سياسيًا إلى مسار يفترض في أساسه أن يكون اتفاقًا للتعاون النووي السلمي.