
حلفاء أوكرانيا يتعهدون بتعزيز الدعم العسكري لكييف رغم التهديدات الروسية
متن الخبر
تعهّد داعمو أوكرانيا الأوروبيون بمواصلة تقديم مساعداتهم العسكرية والمالية لكييف، مؤكدين التزامهم بالدعم رغم التهديدات الروسية.
جدّد حلفاء أوكرانيا، خلال اجتماع لـ«تحالف الراغبين» عُقد في كييف وعبر تقنية الفيديو في 24 آب 2026، التزامهم بمواصلة دعم كييف وتعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكدين أن التهديدات الروسية لن تدفعهم إلى التراجع عن مساندتها. وترأس الاجتماع، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا. واتفق المشاركون على زيادة الدعم العسكري وجعل تعزيز الدفاعات الجوية أولوية عاجلة، إلى جانب توسيع التعاون مع قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني. كما تعهد القادة بمواصلة مساندة صمود الاقتصاد الأوكراني وقطاع الطاقة قبيل فصل الشتاء، وتشديد العقوبات والإجراءات الاقتصادية الهادفة إلى تقليص قدرة موسكو على تمويل الحرب، فضلاً عن مكافحة الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا. وفي خطوة مالية متزامنة، أقرت المفوضية الأوروبية حزمة بقيمة 6.1 مليارات يورو لتمويل احتياجات دفاعية أوكرانية تشمل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والذخائر والرادارات، ضمن آلية دعم أوروبية أوسع تبلغ قيمتها 90 مليار يورو لعامي 2026 و2027. وجاءت التعهدات في وقت حذرت فيه كييف من نقص حاد في وسائل الدفاع الجوي، فيما قال زيلينسكي إن بلاده تواجه فجوة تمويلية دفاعية تقدر بنحو 27 مليار دولار خلال العام الجاري، مطالباً الحلفاء بتوفير دعم إضافي. وأكد القادة كذلك تمسكهم بالدعوة إلى وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار، مع الاستمرار في التحضير لترتيبات وضمانات أمنية لأوكرانيا يمكن تفعيلها في حال التوصل إلى وقف موثوق للأعمال القتالية.
أبعاد المشهد
تعكس مخرجات اجتماع كييف توجهاً أوروبياً نحو الجمع بين الدعم العسكري والمالي والضغط الاقتصادي على روسيا، في ظل استمرار الحرب وتصاعد الهجمات على المدن والبنية التحتية الأوكرانية. كما أن جعل الدفاع الجوي أولوية عاجلة يكشف عن تحول متزايد في تركيز الدعم نحو حماية المدن والمنشآت الحيوية، بينما تشير الحزمة الأوروبية الجديدة إلى أن مساندة كييف لا تزال جزءاً من سياسة مالية وأمنية طويلة الأمد تتجاوز الاستجابة الميدانية المباشرة.