
خامنئي يدعو حكام الخليج إلى الوحدة و«الدفاع المشترك» في مواجهة ما وصفه بـ«العدو الحقيقي»
متن الخبر
وجه الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي رسالة مكتوبة إلى حكام دول الخليج، حثهم فيها على الوحدة والتعاون.
دعا المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي حكام الدول الإسلامية، ولا سيما دول الخليج وغرب آسيا، إلى تعزيز الوحدة والتعاون والدفاع المشترك، مطالباً إياهم بتحديد ما وصفه بـ«العدو الحقيقي» وفهم مخططاته ومواجهتها. وجاءت دعوة خامنئي في رسالة مكتوبة نُشرت الأحد بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية وذكرى المولد النبوي، شدد فيها على أن الانقسامات بين المسلمين تصب في مصلحة خصومهم، داعياً إلى توسيع التعاون بين الدول الإسلامية في مختلف المجالات. وأكد خامنئي أن أي طرف يساهم في إثارة الانقسام بين المسلمين، سواء عن قصد أو من دون قصد، يخدم ما وصفه بـ«أعداء الإسلام»، مشيراً إلى أن تعزيز التضامن الإسلامي يمكن أن يغير موازين القوة في المنطقة. وتضمنت الرسالة أيضاً إشارة إلى القضية الفلسطينية، إذ تساءل خامنئي عما إذا كان الفلسطينيون سيواجهون هذا المستوى من العجز لو كانت الدول الإسلامية أكثر وحدة وتنسيقاً في مواقفها. ويأتي هذا الخطاب في ظل توترات إقليمية حادة واستمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب تصاعد النقاش حول ترتيبات الأمن الجماعي في الخليج ومسارات التعاون الدفاعي بين عدد من دول المنطقة.
أبعاد المشهد
يحمل خطاب خامنئي بعداً يتجاوز الدعوة الدينية إلى الوحدة، إذ يطرح عملياً تصوراً إيرانياً لأمن إقليمي أكثر استقلالاً عن القوى الخارجية ويستند إلى تعاون ودفاع مشترك بين دول المنطقة. غير أن هذا الطرح يصطدم بواقع من التوترات السياسية والعسكرية بين طهران وعدد من دول الخليج، ما يجعل تحويله من خطاب سياسي إلى إطار أمني فعلي مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات القائمة وإعادة بناء الثقة بينها.