
القناة 12: واشنطن طلبت منذ أشهر فتح معبر إيريز ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة
متن الخبر
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن طلب قدمته الولايات المتحدة الأمريكية قبل عدة أشهر لفتح معبر إيريز، في إطار خطوات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام.
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني، أن البيت الأبيض طلب من إسرائيل قبل أشهر إعادة فتح معبر إيريز، المعروف فلسطينياً باسم معبر بيت حانون، في إطار الدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. ويأتي الكشف بالتزامن مع استعدادات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإعادة تشغيل المعبر لإدخال البضائع إلى شمال قطاع غزة، مع تداول الأول من أيلول موعداً مستهدفاً لبدء العمل، إلا أن الموافقة السياسية النهائية على فتحه لم تُحسم بعد. ووفق التقارير الإسرائيلية، فإن إعادة التشغيل المطروحة تتعلق بمرور البضائع وليس الأفراد. وفي المقابل، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس صدور توجيه بفتح المعبر أمام البضائع، مؤكدين أن السياسة الإسرائيلية تقضي بعدم المضي في إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس ونزع السلاح من القطاع بالكامل. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن مجلس الأمن القومي سمح بإجراء التحضيرات اللازمة لإعادة فتح المعبر، فيما جرى أخيراً تركيب جهاز فحص للشاحنات قدمته ألمانيا، في خطوة من شأنها زيادة القدرة على إدخال المساعدات والبضائع إلى شمال غزة إذا اتُخذ القرار النهائي بتشغيله. وترتبط الضغوط الأميركية بمساعي واشنطن لدفع المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، والتي تتضمن، وفق الخطة، نزع سلاح حماس ومواصلة الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء إضافية من القطاع، في وقت ما تزال فيه الخلافات بين الأطراف تعرقل إحراز تقدم كامل في تنفيذ هذه المرحلة.
أبعاد المشهد
يعكس ملف معبر إيريز تبايناً بين الضغوط الأميركية الرامية إلى تحقيق تقدم عملي في المرحلة الثانية من خطة غزة وبين الشروط التي تضعها الحكومة الإسرائيلية قبل الانتقال إلى خطوات إضافية. وإعادة فتح المعبر، ولا سيما أمام البضائع المتجهة إلى شمال القطاع، لا تحمل بعداً إنسانياً ولوجستياً فحسب، بل باتت مرتبطة أيضاً بالمسار السياسي الأوسع للخطة الأميركية، في ظل استمرار الخلاف حول نزع سلاح حماس والانسحابات الإسرائيلية المقبلة من القطاع.