
بحرية الحرس الثوري تحذر السفن المخالفة لقواعدها في مضيق هرمز وسط خلاف بشأن حادثة ناقلة
متن الخبر
حذرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني السفن التي تخالف الأنظمة الأمنية في مضيق هرمز من مواجهة مصير مشابه للسفن التي تعرضت للاصطدام بلغمين بحريين.
حذرت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الاثنين 31 آب 2026، السفن العابرة لمضيق هرمز من مخالفة القواعد الأمنية التي أعلنتها للملاحة في الممر البحري، مؤكدة أن الالتزام بتعليماتها الخاصة بالعبور إلزامي. وجاء التحذير ضمن بيان قالت فيه بحرية الحرس إن ناقلة نفط عملاقة حاولت العبور عبر ما وصفته بـ«مسار غير مصرح به» جنوب مضيق هرمز، قبل أن تصطدم بلغمين بحريين وتندلع فيها حرائق كبيرة وتتوقف عن الحركة بشكل كامل. ولم يكشف البيان عن اسم الناقلة أو العلم الذي ترفعه أو وضع طاقمها. وأكدت بحرية الحرس الثوري أن السفن التي تخالف قواعدها الأمنية ستواجه، بحسب تعبيرها، مصيراً مماثلاً، كما دعت شركات الشحن إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عنها وعدم تعريض السفن وأطقمها للخطر. في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية وقوع الحادثة المعلنة من الجانب الإيراني، مؤكدة أن أي سفينة لم تصطدم بألغام بحرية في مضيق هرمز، ووصفت الرواية الإيرانية بأنها محاولة لترهيب حركة الملاحة التجارية. وحتى مساء الاثنين، لم يظهر تأكيد مستقل يثبت اصطدام الناقلة المعلنة بألغام أو احتراقها في المضيق. ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من ضربة أميركية استهدفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، قالت واشنطن إن قوات تابعة للحرس الثوري كانت تستعد من خلالهما لنشر ألغام بحرية في المضيق، وهي رواية جاءت في ظل تجدد المواجهة العسكرية بين الجانبين حول أمن الممر الملاحي.
أبعاد المشهد
يحمل تحذير بحرية الحرس الثوري بعداً يتجاوز حادثة الناقلة محل الخلاف، إذ يعكس استمرار التنافس الإيراني الأميركي على تحديد قواعد المرور والأمن في مضيق هرمز. وبينما تصر طهران على إلزام السفن بتعليماتها، تقول واشنطن إنها تعمل على ضمان حرية الملاحة وإزالة الألغام من الممرات الدولية. ويزيد تضارب الروايات بشأن حادثة الناقلة من حالة عدم اليقين بالنسبة لشركات الشحن، في وقت يبقى فيه المضيق محوراً حساساً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وأحد أبرز ميادين المواجهة المباشرة بين الطرفين.