
تركيا ترحب برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتدعو لدعم تعافيها الاقتصادي
متن الخبر
أعرب وزير الخارجية التركي عن ترحيب بلاده بقرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
رحبت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء 25 آب 2026، بقرار الولايات المتحدة رفع سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة أن الخطوة تزيل أحد أبرز العوائق أمام التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في البلاد. وأشادت الخارجية التركية بما وصفته بالنهج البنّاء للإدارة الأميركية، وبموقف الكونغرس الداعم للعملية، مؤكدة أن أنقرة كانت من الدول التي دعت منذ فترة إلى إنهاء هذا التصنيف، كما هنأت الحكومة والشعب السوريين على هذه الخطوة. وقالت الوزارة إن القرار من شأنه إعطاء زخم إضافي للجهود الرامية إلى تعزيز علاقات سوريا مع المجتمع الدولي والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار الدائمين، داعية المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لدعم سوريا ومساندة مسار تعافيها. وكانت الولايات المتحدة قد أزالت سوريا رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب في 24 آب 2026، بعد انتهاء فترة مراجعة إلزامية في الكونغرس استمرت 45 يوماً، بدأت عقب إخطار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس في 8 تموز بنيته إلغاء التصنيف. وبقيت سوريا مدرجة على القائمة الأميركية منذ عام 1979، واستمر التصنيف طوال عهدي حافظ الأسد وبشار الأسد. ويترتب على رفعه إنهاء قيود مرتبطة بالمساعدات الأميركية وصادرات الدفاع وبعض السلع ذات الاستخدام المزدوج والمعاملات المالية، وهي قيود كانت تمثل عائقاً أمام المصارف والمستثمرين الراغبين في دخول السوق السورية. وجاء القرار ضمن مسار أميركي أوسع لتخفيف القيود المفروضة على سوريا في ظل الحكومة الجديدة برئاسة أحمد الشرع، بعدما كانت واشنطن قد أنهت العقوبات الشاملة على البلاد في تموز 2025 مع الإبقاء على عقوبات محددة تستهدف شخصيات وكيانات مرتبطة بالنظام السابق وجماعات مصنفة إرهابية وجهات أخرى خاضعة للعقوبات.
أبعاد المشهد
يمثل رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تحولاً مهماً في مسار علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، إذ يزيل طبقة قانونية ومالية ظلت تشكل مصدر مخاطر للمصارف والشركات الأجنبية حتى بعد تخفيف العقوبات الأميركية الأوسع. وترى أنقرة في الخطوة فرصة لتسريع إعادة الإعمار وتعزيز اندماج سوريا في النظام الاقتصادي الدولي، إلا أن حجم تأثير القرار سيظل مرتبطاً بقدرة دمشق على جذب الاستثمارات واستمرار الانفتاح السياسي والاقتصادي عليها خلال المرحلة المقبلة.