Login
التقارير من نحن؟

أبعاد المشهد

حيث يبدأ الخبر

التقارير من نحن؟ Datenschutz Impressum اتصل بنا
الأسعار المباشرة
ملفات الحرب تلاحق اللواء المتقاعد عادل عيسى بعد توقيفه في بيروت على خلفية جرائم حرب
دولي

ملفات الحرب تلاحق اللواء المتقاعد عادل عيسى بعد توقيفه في بيروت على خلفية جرائم حرب

المصدر: Manual

متن الخبر

تلاحق ملفات الحرب أحد أبرز ضباط النظام السوري السابق بعد توقيف اللواء المتقاعد عادل عيسى في بيروت. جاء توقيف عيسى إثر دخوله سفارة بلاده في العاصمة اللبنانية طالباً إنجاز معاملة قانونية، قبل أن يتبيّن أنه مطلوب للقضاء السوري بجرائم حرب. وينحدر عيسى من منطقة طرطوس في الساحل السوري، وهو متقاعد من الجيش منذ نحو خمس سنوات. شغل قبل تقاعده موقعاً عسكرياً بارزاً كقائد للفرقة 17 في الجيش السوري، وهي إحدى أبرز التشكيلات التي انتشرت في الرقة ودير الزور خلال سنوات الحرب، وترتبط في ذاكرة كثير من أهالي تلك المناطق بصور القتل والفصل والدمار. وقد تسلّم قيادة الفرقة عام 2014 في واحدة من أكثر مراحل الحرب السورية دموية. وبحسب الرواية الرسمية، حضر عيسى إلى السفارة السورية في بيروت طالباً تنظيم وكالة عامة، وخلال التدقيق باسمه تبيّن أنه مطلوب للقضاء السوري. وعلى اثر ذلك، تواصلت السفارة مع وزارات العدل والداخلية والخارجية في دمشق ليتأكد وجود مذكرة توقيف غيابية بحقه صادرة عن محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب جرائم حرب، في وقت تشير فيه المعلومات إلى أن السلطات السورية كانت قد داهمت منزله في طرطوس أكثر من مرة دون العثور عليه. ولدى التأكد من وضعه القضائي، تواصلت السفارة مع النيابة العامة التمييزية في لبنان، فأرسل مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج دورية من المباحث الجنائية تسلّمت عيسى خارج أسوار السفارة وعلى الأراضي اللبنانية باعتبار أن السفارة تُعدّ أرضاً سورية. بالتوازي، تلقى القاضي الحاج طلباً رسمياً من دمشق لاسترداده استناداً إلى الاتفاقية القضائية بين البلدين، وأرسلت السفارة المستندات المطلوبة التي تُظهر أن عيسى مطلوب على خلفية دوره كقائد للفرقة 17 وترؤسه غرفة أمنية في الرقة خلال الحرب. وبعد أسبوع على توقيفه في نظارة المباحث الجنائية في قصر العدل، استمع إليه القاضي الحاج وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه بانتظار البت بطلب استرداده إلى سوريا الأسبوع المقبل.

أبعاد المشهد

يعكس توقيف اللواء المتقاعد عادل عيسى في بيروت التشابك المستمر بين الملفات القضائية والأمنية السورية واللبنانية، لا سيما في ظل تفعيل الاتفاقيات القضائية الثنائية لاسترداد المطلوبين. ويفتح هذا التطور الباب أمام تداعيات محتملة تتعلق بملاحقة القيادات العسكرية السورية السابقة التي تركت بصمات دموية خلال سنوات النزاع الطويلة، خصوصاً في مناطق استراتيجية مثل الرقة ودير الزور. كما يرسل هذا الحدث رسائل واضحة حول سقوط الحصانات الزمنية والمكانية عن الشخصيات العسكرية السابقة عندما تتقاطع ملاحقاتهم القضائية مع الأطر الدبلوماسية والقانونية الرسمية بين البلدين.