
الأردن يفتح ممرًا للغاز إلى لبنان عبر سوريا انطلاقًا من العقبة
متن الخبر
أعطى الأردن الضوء الأخضر لفتح مسار جديد لإمداد لبنان بالغاز الطبيعي، بعد موافقة مجلس الوزراء الأردني على تزويد الجانب اللبناني بالغاز عبر الباخرة العائمة في ميناء العقبة، على أن تمر الإمدادات عبر الأراضي السورية وصولًا إلى لبنان، في خطوة تستهدف دعم قطاع الطاقة والمساهمة في توفير الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء. وبحسب وكالة الأنباء الأردنية بترا، سيقوم الأردن باستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم تحويله إلى حالته الغازية عبر البنية التحتية المخصصة لذلك في المملكة، قبل ضخه في شبكة الأنابيب الممتدة من جنوب الأردن إلى شماله، ومن هناك تمريره عبر سوريا باتجاه لبنان. ويأتي القرار ضمن استراتيجية الأردن لتعزيز موقعه مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة، مستفيدًا من شبكة الغاز والبنية التحتية التي تربط العقبة بشمال المملكة وتتيح نقل الإمدادات باتجاه دول الجوار. ويعمل الأردن في الوقت نفسه على تطوير قدراته في مجال استقبال الغاز الطبيعي المسال وتغويزه لتعزيز أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها. ولا يبدأ المسار الإقليمي من الصفر؛ إذ وقّع الأردن وسوريا في كانون الثاني 2026 اتفاقًا لتزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، بكمية تقارب أربعة ملايين متر مكعب يوميًا، لدعم تشغيل محطات توليد الكهرباء السورية. وأكد القرار الأردني الأخير أن الآلية نفسها المعتمدة في تزويد سوريا ستُستخدم في تمرير الغاز إلى لبنان.
أبعاد المشهد
يحمل القرار بعدًا يتجاوز تزويد لبنان بشحنة أو مصدر إضافي للطاقة، إذ يضع البنية التحتية الأردنية والسورية ضمن ممر إقليمي يمتد من ميناء العقبة إلى لبنان. وفي حال انتقال القرار من مرحلة الموافقة إلى التنفيذ المنتظم، فقد يمنح لبنان مصدرًا إضافيًا للغاز يمكن توجيهه إلى إنتاج الكهرباء، فيما يعزز في المقابل موقع الأردن بوصفه نقطة استقبال وإعادة توزيع للطاقة في المنطقة. كما يعيد المسار إبراز أهمية الربط الطاقي بين الأردن وسوريا ولبنان، بعد سنوات من التعثر الذي واجه مشاريع إقليمية سابقة مرتبطة بإمدادات الغاز والكهرباء.