
عون يرحب بقوة أوروبية لملء الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل
متن الخبر
رحّب رئيس الجمهورية جوزاف عون بالمبادرة الفرنسية–الإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تتولى ملء الفراغ في جنوب لبنان في حال انسحاب قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل»، مؤكداً في الوقت نفسه تمسّك لبنان بالسعي إلى تجديد مهمة القوة الدولية. وجاء موقف عون خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان في قصر بعبدا، بحضور وزير العدل عادل نصار والسفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل. وقال الرئيس إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب لا تحقق الأمن للمدنيين على الحدود، بل تقوّض مسار اتفاق الإطار والجهود المبذولة لوقف التصعيد، مشدداً على مواصلة الخيار الدبلوماسي ومطالبة إسرائيل بالالتزام بالاتفاق. وأشار عون إلى أنه سيبحث ملف القوات الدولية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة إلى باريس الأسبوع المقبل، حيث يشارك في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. من جهته، أكد دارمانان وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرار التعاون مع وزارة العدل، مشيداً بالإصلاحات القضائية التي تحققت وبالمسار الإصلاحي الذي اختارته الدولة اللبنانية.
أبعاد المشهد
تكتسب المبادرة أهميتها في توقيت يتزامن فيه تصاعد الغارات الإسرائيلية في الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل»، ما يضع مسألة منع الفراغ الأمني في صدارة التحرك اللبناني والدولي. وترحيب الرئاسة بالقوة الأوروبية لا يعني أن شكلها أو صلاحياتها حُسما، لكنه يعكس سعي الدولة إلى إبقاء مظلة دولية مساندة للاستقرار. ويأتي هذا المسار بالتوازي مع تخطيط الاتحاد الأوروبي لمهمة تدعم قدرات الجيش وقوى الأمن، ومع استعداد أكثر من عشر دول أوروبية للمساهمة فيها. لذلك يرجح أن تتركز المفاوضات المقبلة على طبيعة التفويض، وعلاقة القوة المقترحة بالجيش اللبناني، ومدى ارتباط انتشارها بالانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية في الجنوب. ربط عون هذا الملف بمؤتمر دعم الجيش يعكس توجهاً نحو مسارين متكاملين: حضور دولي يحد من احتمالات التصعيد، وتعزيز قدرة المؤسسات اللبنانية على تولي المسؤوليات الأمنية. ويبقى نجاح هذا التوجه مرتبطاً بالتوافق الأوروبي والدعم الأميركي، وبقدرة المفاوضات على تحويل المبادرة إلى صيغة قابلة للتنفيذ.