
النفط عند أعلى مستوى في ستة أسابيع مع تصاعد المواجهة الأميركية الإيرانية
متن الخبر
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، الاثنين، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في منطقة الخليج. وصعد خام برنت بنسبة 1.1% إلى 97.31 دولاراً للبرميل، بعدما لامس 98.06 دولاراً خلال التداولات، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.3% إلى 92.65 دولاراً، وهي أعلى مستويات يسجلها الخامان منذ 24 تموز. وجاء الارتفاع بعد تبادل هجمات استهدفت ناقلات وسفناً عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتهديد طهران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تطاول أصولها. كما أعلنت إيران نيتها إنشاء منطقة مقيدة جديدة قرب مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه حركة عبور ناقلات السلع عبر الممر الحيوي إلى أدنى مستوى منذ أيار. وفي المقابل، أبقى تحالف «أوبك+» مستويات إنتاج تشرين الأول من دون تغيير، بينما تراقب الأسواق احتمالات اتساع الهجمات على الملاحة والمنشآت النفطية، لما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على الإمدادات والأسعار.
أبعاد المشهد
يمثل ارتفاع النفط ضغطاً مباشراً على لبنان، الذي يعتمد بصورة واسعة على استيراد المحروقات لتشغيل النقل والمولدات الخاصة وإنتاج الكهرباء. وإذا استمرت الأسعار العالمية بالصعود، فمن شأن ذلك أن يرفع فاتورة الاستيراد وينعكس تدريجياً على أسعار البنزين والمازوت وكلفة السلع والخدمات. ويأتي التطور فيما تناقش الحكومة موازنة 2027 وتبحث عن مصادر أكثر استقراراً للطاقة، بينها مشروع استجرار الغاز عبر الأردن وسوريا. لذلك قد يزيد اضطراب هرمز صعوبة التخطيط المالي ويضاعف الضغوط على الأسر والمؤسسات، ولا سيما إذا ترافق مع ارتفاع كلفة الشحن والتأمين. ما ينبغي مراقبته هو مدى استمرار القيود على الملاحة في المضيق، واتجاه الأسعار العالمية، وكيف ستنعكس على جداول أسعار المحروقات في لبنان وكلفة تغذية مؤسسة كهرباء لبنان. ويبقى حجم التأثير مرتبطاً أيضاً باستقرار سعر الصرف وقدرة الدولة على تأمين الإمدادات من دون تأخير.