
عون وهيكل يبحثان أمن الجنوب والتحضيرات لمؤتمر باريس لدعم الجيش
متن الخبر
بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في لبنان عمومًا والجنوب خصوصًا، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية. وتناول اللقاء، الذي عُقد في قصر بعبدا، استهداف منشآت ومراكز رسمية وصحية وتربوية في الجنوب، إضافة إلى أوضاع المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها في المرحلة الحالية. كما بحث عون وهيكل التحضيرات الجارية للاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي المخصص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والمقرر عقده في باريس في 17 أيلول الجاري. وكانت رئاسة الجمهورية قد أوضحت أن الاجتماع يهدف إلى حشد دعم دولي يمكّن الجيش من الحصول على المعدات والقدرات اللوجستية والتدريب والموارد اللازمة لتنفيذ مسؤولياته، بالتوازي مع تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي.
أبعاد المشهد
تكتسب التحضيرات لمؤتمر باريس أهمية تتجاوز تقديم مساعدات عسكرية، إذ تأتي في وقت تُحمّل فيه الدولة الجيش مسؤوليات متزايدة، من الانتشار في الجنوب وضبط الحدود إلى تنفيذ خطة حصر السلاح، بينما تقر الحكومة بوجود قيود مالية ولوجستية وبشرية أمام المؤسسة العسكرية. وتحاول بيروت تحويل الدعم السياسي الدولي للجيش إلى التزامات عملية بالتمويل والتجهيز والتدريب، لأن نجاح أي خطة لتعزيز سلطة الدولة يحتاج إلى مؤسسة عسكرية قادرة على الانتشار والاستمرار في الميدان، لا إلى توافق سياسي فقط. كما يتقاطع المؤتمر مع القرار 1701 ومستقبل الدور الدولي في الجنوب، ما يجعل دعم الجيش جزءًا من تصور أوسع للمرحلة المقبلة يقوم على تعزيز حضور المؤسسات اللبنانية ومنع نشوء فراغ أمني، خصوصًا مع استمرار التوتر والاعتداءات على الحدود.