
تأجيل محادثات روما بين لبنان وإسرائيل إلى تشرين الأول
متن الخبر
أفادت شبكة CNN، السبت 12 أيلول 2026، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بتأجيل الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، التي كان مقرراً عقدها الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما، إلى تشرين الأول المقبل. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن سفيري البلدين سيلتقيان الأسبوع المقبل في مقر الوزارة بواشنطن لمناقشة استمرار تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، على أن تُعقد الجولة الرسمية التالية في روما خلال تشرين الأول. ويأتي التأجيل في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً، وبعد إعلان إسرائيل تدمير شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر. وينص الاتفاق الإطاري، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، على خطوات تشمل نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة.
أبعاد المشهد
يأتي تأجيل محادثات روما في لحظة دقيقة، إذ يتزامن المسار الدبلوماسي مع تصعيد ميداني في الجنوب، ما يضع التفاهم الإطاري أمام اختبار مزدوج: قدرة الوسطاء على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، وقدرة الأطراف على منع التطورات الأمنية من تقويضها. الانتقال المؤقت إلى لقاءات بين السفيرين في واشنطن يعني أن الاتصالات ستستمر، لكنه يؤخر الاجتماع السياسي المباشر الذي كانت بيروت تراهن عليه لدفع ملف الانسحاب الإسرائيلي وتوسيع انتشار الجيش اللبناني. وقد يتيح هذا التأجيل وقتاً إضافياً للوساطة، كما قد يعكس صعوبة التوفيق بين الشروط الأمنية المتبادلة. بالنسبة إلى لبنان، يرتبط نجاح المسار بوقف الاعتداءات وبقدرة الدولة والجيش على تثبيت حضور مؤسساتها في الجنوب. وستكون الخطوة التالية التي ينبغي مراقبتها هي مضمون لقاء واشنطن، وما إذا كان سيحدد موعداً ثابتاً لجولة تشرين الأول أو يفتح مساراً عملياً لتخفيف التصعيد.